عبد الملك بن زهر الأندلسي
295
التيسير في المداواة والتدبير
فضلية بلغمية وإمّا أن تكون المعاليق تجف بالكبرة أو بسبب آخر فيتسع الثقب بالعرض ، فربما اندفع في الكيس إمّا ريح وإمّا رطوبة فيكون نوع من الأدرة « 431 » ، وعلاج هذا بأن يلتزم العليل الرقاد على ظهره وتحت مائدته مخدّة كبيرة . فإن كان المنصبّ بخارا فيجب السعي في تحليله وتضييق الثقب وتلطيف أغذيته باليمام والعصافير وبقليّة السّلق ، ومر بأن يحمل على العضو « 432 » البابونج والسّذاب وجوز السرو معجونة بخل الحصرم ( والماء ) « 433 » بشطرين يلتزم ذلك حتى يبرأ . وأمّا إن كان المنصبّ رطوبة وكان مقدارها يسيرا فإنه يمكنك تحليلها بالبابونج ودقيق الشعير معجونين بماء رماد الضرو المعروف بالقاطر « 434 » ، وأما إن كانت كبيرة فاسع في تضييق الثقب بدقيق الشعير وجوز السرو ( بشطرين ) « 435 » معجونين بعصارة الحصرم الفجّ . وبعد ذلك فمر بأن يفتح في أسفل الكيس المعروف بالخريطة من حيث تسيل تلك الرطوبة ، يفتح ذلك بالحديد ( البارد الحديد ) « 436 » ويدخل فيه شيء من القطن يسيرا مغموس في زيت ورد ، فإذا نفذت تلك الرطوبة فاسع في إلحام ذلك الفم وختمه بالمرهم النخلي . وقد يعرض في ثقب معاليق الأنثيين إما خرق وإمّا اتّساع خارج عن المتعارف فيتسع « 437 » اتساعا عظيما حتى ينزل بعض المعى في الكيس ، وهذا أشد الأدر « 438 » كلها وما لا
--> ( 431 ) الأدرة والأدرة عظم الخصي وانتفاخها ، وفي تاج العروس : الأدرة مرض تنتفخ منه الخصيتان وتكبران جدا لانصباب مادة وريح فيهما ( 432 ) ب : الموضع ( 433 ) ( والماء ) ساقطة من ط ، ك ( 434 ) ط ، ك : القاطير . ولم يرد القاطر في تاج العروس بهذا المعنى ، وفي محيط المحيط : القاطر عند الأطباء الماء الذي يقطر من الأنبيق عند تقطير الدواء ( 435 ) ( بشطرين ) ساقطة من ب . ( 436 ) ط : النارية الجديدة ، والكلمتان ساقطتان من ل . ( 437 ) ب : فيتسع ذلك ( 438 ) الأدر جمع أدرة ولم نرد في المعاجم وهي كغرفة وغزف وفرصة وفرص